طفلي ينام لمدة 30 دقيقة فقط. هل هذا طبيعي؟
يشارك
فخ القيلولة: لماذا يُعدّ النوم القصير أثناء النهار شائعاً جداً
تُطعمين طفلكِ، تُهدهدينه لينام، تضعينه برفق، وتخرجين على أطراف أصابعكِ... وبينما أنتِ على وشك الاستمتاع بمشروب ساخن أو فتح صفحة لا علاقة لها بالطفل، يستيقظ. بعد 32 دقيقة بالضبط.
إذا كنت تعاني من هذا الأمر بشكل شبه يومي، فأنت لست وحدك... ولا تفعل أي شيء خاطئ. في الواقع، القيلولة القصيرة أمر طبيعي تمامًا. إليك ما يحدث، وما يمكنك فعله حيال ذلك، إن وُجد.
الأطفال الرضع لديهم دورات نوم قصيرة
بينما ينام البالغون في دورات تستغرق حوالي 90 دقيقة، فإن الأطفال الرضع ينامون في دورات أقصر بكثير؛ تتراوح بين 30 و50 دقيقة، حسب العمر. تتضمن كل دورة مراحل النوم الخفيف والعميق وحركة العين السريعة (REM). في نهاية كل دورة، يتحرك الرضع بشكل طبيعي أو حتى يستيقظون تمامًا. أما عودتهم إلى النوم من عدمها فتعتمد على عدة عوامل.
هذا أمر طبيعي في مراحل النمو. معظم الأطفال دون سن ستة أشهر لا يستطيعون ربط دورات النوم بشكل مستقل، ولهذا السبب يستيقظون تمامًا بعد دورة واحدة ويحتاجون إلى مساعدة للعودة إلى النوم.
متى تطول فترات القيلولة عادةً؟
لا يوجد جدول زمني عالمي، ولكن إليك فكرة عامة عن كيفية تطور أنماط القيلولة:
-
من عمر 0 إلى 3 أشهر: تكون القيلولة قصيرة وغير منتظمة. وهذا أمر طبيعي تماماً.
-
من 4 إلى 6 أشهر: يبدأ النوم بالانتظام. يبدأ بعض الأطفال بربط دورات النوم، وخاصة قيلولة الصباح.
-
من 6 إلى 9 أشهر: عادةً ما يصبح طول القيلولة أكثر انتظامًا، حيث ينام العديد من الأطفال لمدة ساعة إلى ساعة ونصف في المرة الواحدة.
-
من 9 إلى 12 شهرًا: تصبح القيلولة الأطول والأكثر انتظامًا أكثر شيوعًا.
إذا كان عمر طفلك تسعة أشهر ولا يزال ينام لمدة 30 دقيقة فقط، فقد يكون من المفيد إجراء المزيد من البحث، ولكن هذا ليس بالضرورة سببًا للقلق.
لماذا يستيقظ الأطفال بعد دورة نوم واحدة؟
بالإضافة إلى أنماط النمو الطبيعية، إليك بعض العوامل الأخرى التي يمكن أن تساهم في قصر مدة القيلولة:
الإرهاق الشديد
الأطفال الذين يسهرون لفترات طويلة ينتجون كمية أكبر من الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الذي يُصعّب عليهم النوم والاستمرار فيه. ومن المفارقات أن الأطفال المرهقين غالباً ما ينامون بشكل أسوأ، لا أفضل.
قلة التعب
إذا لم يكن الطفل مستعدًا تمامًا للنوم، فقد لا يستقر نومه بشكل عميق بما يكفي ليتجاوز الدورة الأولى.
الجوع
وخاصة بالنسبة للأطفال الرضع، يمكن أن يمنع الجوع النوم لفترات أطول وأعمق.
الاضطرابات البيئية
يمكن أن يتسبب الضجيج أو الضوء أو الروتين غير المنتظم أو حتى التغير المفاجئ في درجة الحرارة في تحول الاستيقاظ الجزئي إلى استيقاظ كامل.
جمعيات النوم
إذا نام الطفل وهو يُهدهد أو يُرضع أو يُحمل، فقد يتوقع أن تستمر الظروف نفسها في النوم. وعندما يستيقظ وتختفي تلك المؤشرات، فإنه غالباً ما يستيقظ تماماً.
هل هذه مشكلة؟
ليس دائمًا. بعض الأطفال ينامون قيلولات قصيرة بشكل طبيعي، ومع ذلك يحصلون على قسط كافٍ من النوم خلال النهار. مع ذلك، إذا كان طفلك يستيقظ باستمرار من القيلولة متعبًا أو متضايقًا، ويؤثر ذلك على نومه ليلًا أو على روتين المنزل، فقد ترغبين في تشجيعه على أخذ فترات راحة أطول.
كيفية مساعدة طفلك على النوم لفترة أطول
لا يمكنك إجبار طفلك على أخذ قيلولة أطول، ولكن يمكنك تهيئة الظروف المناسبة له بلطف لربط دورات النوم بمرور الوقت.
مراقبة نوافذ التنبيه
استخدم فترات الاستيقاظ المناسبة لعمر الطفل كدليل إرشادي بدلاً من جدول زمني صارم. قد يجد الطفل المرهق صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، بينما قد لا يكون الطفل غير المرهق مستعداً للنوم ببساطة.
قم ببناء روتين ثابت للقيلولة
تمامًا مثل روتين ما قبل النوم، يساعد روتين القيلولة طفلكِ على الاستعداد للنوم. لا يشترط أن يكون طويلًا - خمس إلى عشر دقائق من النشاط الهادئ تكفي. على سبيل المثال: تغيير الحفاض، وتخفيف الإضاءة، والاحتضان، وترديد تهويدة قصيرة.
تحسين بيئة النوم
تساعد البيئة الهادئة والمستقرة الأطفال على النوم بشكل أعمق. وهذا يعني:
-
غرفة مظلمة (يمكن أن تساعد الستائر المعتمة)
-
درجة حرارة محيطة ثابتة (مثاليًا حوالي 20 إلى 22 درجة مئوية / 68 إلى 72 درجة فهرنهايت)
-
صوت هادئ ومتسق لإخفاء الاضطرابات
استخدم الصوت بشكل استراتيجي
إن الضوضاء البيضاء والتهدئة والأغاني الهادئة ليست مجرد وسائل للاسترخاء. فقد وجدت دراسة شهيرة أجريت عام 1990 أن 80% من الأطفال حديثي الولادة ناموا في غضون خمس دقائق عند تعرضهم للضوضاء البيضاء، مقارنة بـ 25% بدونها (سبنسر وآخرون، أرشيف أمراض الطفولة ).
صُمم منتجنا الخاص، شوشي ، وفقًا لهذه المبادئ. فهو يتيح لك دمج الضوضاء البيضاء، وأصوات التهدئة، وأغاني التهويدة (لكل منها قرص تحكم خاص بها) لخلق بيئة صوتية مألوفة تساعد على النوم. كما أنه سهل الحمل، مما يُسهّل الحفاظ على نمط نوم مريح حتى عند التواجد خارج المنزل.
جربي إنقاذ منتصف القيلولة
إذا استيقظ طفلك بعد دورة نوم واحدة، فحاولي تهدئته برفق قبل أن يستيقظ تمامًا. قد تساعده التربيتة المطمئنة، أو تغيير الصوت، أو الهمهمة الهادئة على العودة إلى النوم.
الخلاصة
إذا كان طفلكِ ينام لمدة 30 دقيقة فقط، فغالباً ما تكون هذه مرحلة عابرة، وليست عيباً. أنتِ لا تدللينه، ولا تقصرين في تدريبه. أنتِ ببساطة تمرّين بمرحلة طبيعية تماماً من مراحل نموه المبكرة.
بعض الأطفال الرضع سيظلون ينامون لفترات قصيرة. بينما سيبدأ آخرون تدريجياً في ربط دورات نومهم. ومع الوقت والمواظبة وقليل من الصبر، سيعتاد معظم الأطفال في النهاية على نمط نوم أطول.
في هذه الأثناء، اعلم أن قيلولة لمدة 30 دقيقة لا تزال مفيدة... كل شيء صغير يساعد!